تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخلو منه بشر؛ لأنه ﷺ كان قلبه مشغولًا بالله عز وجل، فإن عرض له وقتًا عارضٌ بشري يشغله من أمور الأمة ومصالحها، عدّ ﷺ ذلك ذنبًا [فتضرع] (١) إلى الاستغفار" (٢).

(وإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة) جملة أخرى معطوفة أو حالية.

(م، د، س) أي رواه: مسلم، وأبو داود، والنسائي، عن الأغر المزني، وقيل: الجهني، له صحبة، وليس له في الكتب الستة سوى هذا الحديث، ذكره ميرك (٣).

(والذي نفسي بيده، لو أخطأتم) أي: إن أذنبتم ذنوبًا كثيرةً (حتى تملأ خطاياكم) أي: سيئاتكم من كثرتها أو عظمتها، (مما بين السماء والأرض) أي: كمية أو كيفية، (ثم استغفرتم الله) أي: ظاهرًا وباطنًا، (لغفر لكم) فإنه مقتضي صفتي الغفار والغفور؛ ولذا قال تعالى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠]، ولاستلزام هذه الصفة الإلهية وجود المعصية في الأفراد البشرية.

قال: (والذي نفس محمد بيده) أي: تحت قدرته، وفي تصرف إرادته، (لو لم تخطئوا) أي: سواء أن تستغفروا أو لا تستغفروا، (لجاء الله بقوم

(١) في "مفتاح الحصن الحصين": "فيفزع".

(٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٦/ ب).

(٣) أخرجه مسلم (٢٧٠٢)، وأبو داود (١٥١٥)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤٢).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٣ · ص ١٣٧٠