تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف: "الذي خطر لي في وجه كونهم عشرة أن عدد الكلمات عشرة، و"فيه" زائدة؛ ولذلك حذف في بعض الروايات، والله أعلم" (١)، انتهى.

ولا يخفى أن الأظهر أن يقال: عدم اعتداده لعدم اعتباره؛ حيث إنه فضلةٌ يجوز ذكره وحذفه، مع أن اعتبار الكلمات على ما قاله لا يوافق اصطلاح النحاة؛ لأن "الحمد" كلمتان عندهم، وكذا قوله: "لله"، وكذا "حمدًا" حيث يعد التنوين كلمة، وكذا "فيه" و"ربنا"، فالشيخ جعلها عشر كلمات باصطلاح القراء حيثما يطلقون الكلمة على ما لا يجوز الفصل بين أجزائها.

(كلهم) أي: كل واحد منهم، أو جميعهم (حريصٌ) وأفرد الضمير باعتبار لفظ الكل، (على أن يكتبوها) أي: على كتابتهم ثوابها وأجرها لقوله: (فما دَرَوا) بفتحتين من الدراية، أي: فما علموا (كيف يكتبونها) أي: لما رأوا فيها من الأنوار الكثيرة، والأسرار [العزيزة] (٢) مما يتضمنها هذه الكلمات اليسيرة، (حتى رفعوها إلى ذي العزة) أي: على وجه إجمالها.

(فقال: اكتبوها) أي: ألفاظها، (كما قال عبدي) أي: من غير تعرض لقدر أجرها. (حب، مس) أي رواه: ابن حبان، والحاكم، عن أنس (٣).

(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٦/ ب).

(٢) كذا في (أ) و(ج) و(د)، وفي (ب): "الغزيرة".

(٣) أخرجه أحمد (٣/ ١٥٨)، والنسائي (٢/ ١٣٢)، وفي "عمل اليوم والليلة"، وابن حبان (٨٤٥). قال الهيثمي (١٠/ ٩٧): رجاله ثقات والحديث في "ضعيف الترغيب" (٩٦٧).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٣ · ص ١٣٦٥