تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [الزمر: ٧٥].

(لهن) أي: لتلك الكلمات، (دَوِيٌّ) بفتح وكسر وتشديد أي: صوت (كدويِّ النحل) وهو ذباب العسل، وفي "القاموس" (١): "دوي الريح: حفيفها، وكذا من النحل والطائر".

(تذكر) بكسر الكاف المشددة، والضمير المفرد باعتبار كل واحدة أو الجماعة، والمفعول مقدر، أي: تذكر الله أو ملائكته، (بصاحبها) أي: بحاله وتحسين مآله، والباء للتعدية كما في قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٥] فما قال بعضهم من أنها زائدة، فزيادة بلا فائدة، وإن كان قد يتعدى بنفسه، حيثما قال صاحب "الصحاح": "ذكرت الشيء بعد النسيان، وتذكرته، وأذكرته غيري، وذكرته بمعنًى".

وقال المصنف: "دوي: بفتح الدال، صوت ليس بالعالي كصوت النحل ونحوه، وهذا يدل على أن الأقوال والأعمال نفسها تتجسد بقدرة الله تعالى كما تقدم، والله أعلم. ويشهد لذلك قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا …﴾ [آل عمران: ٣٠] الآية. وقوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] [الآيتين] (٢). وحديث: "ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا

(١) القاموس (ص ١٢٨٤).

(٢) كذا في (ب) و(ج) و(د)، وفي (أ): " ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] " وفي "مفتاح الحصن الحصين": "الآية".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٣ · ص ١٣٥٥