(قِيعان) بكسر القاف جمع قاع، وهي الأرض المستوية الخالية من الشجر، ومنه قوله تعالى: ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ [النور: ٣٩].
قال البيضاوي: "هي بمعنى القاع، [وهو] (١) الأرض المستوية". وقال المصنف: "جمع قاع، وهو المكان المستوي الواسع في وطأة من الأرض" (٢).
قلت: هو ينافي بظاهره قوله تعالى: ﴿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (١٠٦) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٦] وأما ما ذكره بعض اللغويين من أن: "القاع مستنقع الماء"، فالظاهر أنه لا يلائم المقام؛ حيث إنه لا يصلح للإنبات.
(وإن غِراسها) بكسر الغين، جمع الغَرْس بالفتح، بمعنى المغروس، والضمير إلى القيعان، (هذه) أي: ثواب الكلمات الأربع ونحوها من الباقيات الصالحات ونتائجها من الثمرات. (ت) أي: رواه الترمذي عن ابن مسعود (٣).
(يغرس لك بكل واحدة) أي: من الكلمات الأربع، (شجرة في الجنة)
(١) كذا في (ب) و(ج)، وفي (أ) و(د): "وهي".
(٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٦/ أ).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٤٦٢). وقال المنذري: أبو القاسم هو عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وعبد الرحمن هذا لم يسمع من أبيه وكذلك عبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة الكوفي واه. الترغيب للمنذري (٤/ ١٥٩)، و(٣/ ٦٣)، وتحفة الأحوذي (٩/ ٤٣٢).