(وقد خرج) أي: النبي عليه السلام، (من عندهما بُكرة) بضم الموحدة، أي: أول النهار، (حين صلى الصبح) أي: سنته، [و] (١) أراد أن يصلي فرضه، والجملة حالية. وكذا قوله: (وهي) أي: جويرية، (في مسجدهما) بفتح الجيم، وروي بكسرها، أي: فوق سجادتها أو في مكان صلاتها، (تسبح، ثم رجع) عطف على قوله: "خرج"، (بعد أن أضحى وهي جالسة) قال الطيبي: "أي: دخل الضحى، أي: وقته". وقال المظهر: "صلّى صلاة الضحى". والأظهر ما قال المصنف، أي: دخل في الضحوة، [وهي] (٢) ارتفاع النهار" (٣)، انتهى.
ومقول "قال" قوله: (ما زِلْتِ) وهو بكسر التاء؛ على أن الخطاب لجويرية، على تقدير الاستفهام، أي: أَثَبَتِّ في مكانك، وما زلتِ، (على الحال التي فارقتك عليها؟) أي: من التسبيح، (قالت: نَعَم).
(قال: لقد قلتُ بعدك) أي: بعد [مفارقتك] (٤)، أي: بعد سؤالك هذا (أربع كلمات -ثلاث مرات- لو وُزِنت) بضم فكسر، أي: لو قُوبِلَت
= اسمها برة فغيره النبي ﷺ وسماها جويرية، ماتت في ربيع الأول سنة ست وخمسين ولها خمس وستون سنة (الإصابة ١٣/ ٢٥٥).
(١) كذا في (ب) و(ج)، وفي (أ) و(د): "أو".
(٢) كذا في (ب)، وفي (أ) و(ج) و(د) و"مفتاح الحصن الحصين": "وهو".
(٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٦/ أ).
(٤) كذا في (ج) و(د)، وفي (أ): "ما فارقتك"، وفي (ب): "فرقتك".