صرح ابن الجوزي بأن هذا الحديث موضوع (١).
قلت: يمكن أن يكون بالنسبة إلى إسناده المذكور عنده موضوعًا، على أنه معارض بما ذكره الحاكم في "المستدرك على الصحيحين"، وقال: "حسن غريب".
وقد رواه ابن مردويه أيضًا، وكذلك الفقيه أبو الليث السمرقندي بإسناده في "تنبيه الغافلين"، فهو: إما حسن أو ضعيف، والضعيف يُعْمَلُ به في فضائل الأعمال اتفاقًا.
وقد قال أبو نعيم (٢): "لا يثبت رفعه، وهو موقوف [لكنها] (٣) وصية حسنة"، انتهى. ولم يبين أنه موقوف على صحابي أو تابعي، والله أعلم.
(١) الطبراني (٢٠/ ١٥٥ - ١٥٦) رقم (٣٢٤)، وفي "الأوسط" (٨٣)، وقال الحاكم (٣/ ٢٧٣) غريب حسن، إلا أن مجاشع بن عمرو ليس من شرط هذا الكتاب، وتعقبه الذهبي بقوله: ذا من وضع مجاشع.
مجاشع بن عمرو هذا كذاب، قال عنه ابن معين: قد رأيته أحد الكذابين، وقال البخاري: منكر مجهول، وقال العقيلي: "حديثه منكر"، وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث، وذكر له الذهبي بعض الأحاديث وحكم عليها بالوضع، وقال ابن حجر: "ومن موضوعاته … "، وذكر له هذا الحديث. اهـ.
من الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٦٤)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٤٤٩ - ٢٤٥٠)، والميزان (٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧ رقم ٧٠٦٦)، واللسان (٥/ ١٥ - ١٦ رقم ٥٥).
(٢) أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٤٢).
(٣) كذا في (ج) و(د)، وفي (أ) و(ب): "لكنه".