تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو المشاهد، وينبغي أن يصافحه أيضًا.

وأما المعانقة على ما يفعله أهل مكة فهو بدعة لا يبعد أن تكون مستحسنة؛ لما قاله ابن مسعود: "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن".

(ويقول) أي: ثانيًا، (إن لله ما أخذ) أي: الذي أخذه، (ولله ما أعطى) أي: الذي أعطاه أوَّلًا أو سائر ما أعطى، ولفظ الأصول المذكورة الآتية: "وله ما أعطى"، وقدم الأخذ على الإعطاء، وإن كان الأخذ متأخرًا في الواقع لما يقتضيه المقام.

والمعنى: إن الذي أراد الله أن يأخذه هو الذي كان أعطاه، فإن أخذه أخذ ما هو له فلا ينبغي الجزع، [لأن] (١) من يستودع الأمانة لا ينبغي له الجزع إذا استعيدت.

ويحتمل أن يكون المراد بالإعطاء إعطاء الحياة لمن بقي بعد [الميت] (٢)، وثوابهم على المصيبة، أو ما هو أعم من ذلك، و"ما" في الموضعين مصدرية، ويحتمل أن يكون موصولة، والعائد محذوف، فعلى الأول تقديره: لله الأخذ والإعطاء، وعلى الثاني: لله الذي أخذه من الأولاد، وله ما أعطى منهم، أو ما هو أعم من ذلك.

(وكل عنده بأجل مسمى) أي: كل من الأخذ والإعطاء أو من

(١) كذا في (ج) و(د)، وفي (أ) و(ب): "فإن".

(٢) كذا في (ب) و(ج)، وفي (أ) و(د): "الموت".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٣ · ص ١٢٣١