تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البخاري" (١) عن أبي هريرة يرفعه: "إذا عطس أحدكم، وحمد الله، كان حقًّا على كل من سمعه أن يقول له ذلك"، لا كما قال بعضهم: أنه على الكفاية، فإذا قال بعض السامعين سقط عن الباقين كرد السلام وليس كذلك، بل هو كالتسمية على الأكل لا تسقط عن أحد، بقول بعض الآكلين، بل على كل آكل أن يسمي، والله أعلم" (٢)، انتهى.

وهو مخالف لمذهبنا من جهة أنه فرض كفاية بلا خلاف، ومخالف لمذهبه من وجهين:

أحدهما: أن التسمية سنة كفاية عند الشافعي كما حررناه في "شرح الشمائل".

وثانيهما: أن جواب العاطس سنة كفاية في مذهب الشافعي؛ ففي "شرح مسلم" للنووي (٣): "تشميت العاطس سنة الكفاية، إذا فعل بعض الحاضرين يسقط عن الباقين"، وقال في "الأذكار": "أصحابنا رحمهم الله قالوا: "تشميت العاطس سنة على الكفاية"، انتهى (٤).

نعم، الأفضل أن يشمت العاطس كل سامعِ حَمْدِهِ كما في رد السلام، والله أعلم.

(١) أخرجه البخاري (٣٢٨٩ و٦٢٢٦).

(٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٤/ أ).

(٣) المنهاج (١٤/ ٣٢).

(٤) الأذكار (ص ٤٠٨).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٣ · الصفحة ١١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٣ · ص ١١٤٠