تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"طوالات الطبراني" من حديث أنس: "وقلب رداءه؛ لكي ينقلب القحط إلى الخصب"، وفي "مسند إسحاق": "ليتحول السنة من الجدب إلى الخصب"، ذكره من قول وكيع"، انتهى كلام المحقق ملخصًّا (١).

(اللهم اسقنا غيثًا) أي: مطرًا [يغيثنا] (٢) من الجدب؛ فقوله: (مغيثًا) تأكيد أو تجريد، أو أريد به المنقذ من الشدة على ما في "النهاية" (٣)، وهو بضم الميم في جميع النسخ المعتمدة والأصول المعتبرة، قال المصنف: "بضم الميم، يقال: غيثت الأرض فهي مغيثة إذا أصابها المطر" (٤)، انتهى.

وفيه كما قال الحنفي أن ما ذكره من اللغة لا يلائم تقييده بالضم، بل

= النبي ﷺ خرج يستسقي، فاستقبل القبلة وحول رداءه، وأومأ إلى الناس أن قوموا، فدعا قائما والناس قيام - قال محمد: فقلت لجعفر: ما أراد بتحويل ردائه؟ قال: أن يتحول القحط.

والمعروف أنه يرويه إسحاق الطباع عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم يقول سمعت عبد الله بن زيد المازني يقول خرج رسول الله ﷺ إلى المصلى واستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة. أخرجه أحمد (٤/ ٤١).

وقوله ليتحول القحط، هو تعليل لهذا التحويل، ذكره إسحاق بن راهويه في مسنده عن وكيع: لتتحول السنة من الجدب إلى الخصب، وفي … الطبراني (١/ ٢٤٢) من حديث أنس: وقلب رداءه لكي ينقلب القحط إلى الخصب.

(١) يعني به الكمال ابن الهمام.

(٢) كذا في (أ) و(ج) و(د)، وفي (ب): "مغيثًا".

(٣) النهاية (٣/ ٤٠٠).

(٤) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٣/ أ).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٣ · الصفحة ١١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٣ · ص ١١٠٠