وما أقللن)، وفي رواية الطبراني: "وما أقلت" أي: حملته ورفعته.
(ورب الشياطين وما أضللن) ولعل وجه التأنيث اعتبار نفوسهم، أو تغليب إناثهم مع رعاية المشاكلة. ونسبة الإضلال إليهم مَجازية، وفي رواية الطبراني: "وما أضلت".
(ورب الرياح وما ذرين) وفي رواية الطبراني: "ذرت"، وفي رواية أخرى له: "أذرت"، وفي "النهاية": "يقال: ذرته الريح وأذرته تذروه وتذريه: إذا أطارته". قلت: ومن الأول قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ [الكهف: ٤٥].
(فإنا نسألك خير هذه القرية) أي: نفسها، بأن تجعلها مباركة علينا نقوم فيها بالطاعة والعبادة، ونسكن فيها بالسلامة والعافية، أو خير ما فيها من أرزاق الحلال. (وخير أهلها) أي: من العُلَمَاءِ والصُّلَحَاءِ.
(ونعوذ بك من شرها، وشر أهلها، وشر ما فيها) أي: من المؤذيات. (س، حب، مس) أي رواه: النسائي، وابن حبان، والحاكم، عن صُهَيْب بن سنان الرومي، ورواه ابن السني أيضًا (١).
(١) أخرجه النسائي في سننه الكبرى (٨٨٢٧)، و(١٠٣٧٨) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥٢٥)، وابن خزيمة (٢٥٦٥)، وابن حبان (٢٧٠٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (٥/ ٣٢) (١٧٧٨) و(٢٥٢٨)، والطبراني في "الكبير" (٧١٤٦) و(٧٢٩٩) والحاكم ١/ ٤٤٦ و٢/ ١٠٠ - ١٠١)، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٤٦) قال ابن حجر في "تخريج الأزكار" (٥/ ١٧٤) إسناده حسن. انظر الفتوحات الربانية لابن علان.