تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٢ - ١٣].

(ثم امتهنونها) قال المصنّف: "أي: استخدموها، من المهنة وهي الخدمة" (١) (لأنفسكم) قلت: وتأنيث الضمير باعتبار الدابة التي تشمل البعير وغيره، على أنه قد يكون للأنثى على ما في "القاموس".

(فإنما يحمل الله عز وجل أي: كما أشار إليه سبحانه بقوله: ﴿وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الإسراء: ٧٠] وذلك باعتبار أن القوة والاستطاعة والتأثير ليست إلا من الله.

(أ، ط) أي رواه: أحمد، والطبراني، من حديث أبي لاس الخزاعي قال: "حملنا رسول الله ﷺ على إبل من إبل الصدقة صغار، فقلنا: يا رسول الله ما نرى تحملنا هذه. قال: إن على ذروة كل بعير شيطانًا، فاركبوها فسموا الله عز وجل ثم امتهنوها لأنفسكم، فإنها تحمل" (٢). كذا ذكره ابن مندة.

(ويتعوذ في السفر من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب وَالحَوْرِ) أي: وعن الحور بفتح الحاء المهملة فسكون الواو، أي: النقصان (بعد الكور)

(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١١/ ب).

(٢) أخرجه أحمد ٤/ ٢٢١ (١٧٩٣٨) و(١٧٩٣٩)، وابن خزيمة (٢٣٧٧ و٢٥٤٣)، والطبراني في "معجمه الكبير" (٢٢/ ٣٣٤) رقم (٨٣٧) قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٣٨) رواه أحمد والطبراني وابن خزيمة في صحيحه وحسنه الألباني في الصحيحة (٢٢٧).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٩٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٩٢٣