تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحوهما، (لتسع، وزوجوه لسبع عشرة) فإنه أدنى حد المراهق عند أبي حنيفة، فإن حد البلوغ عنده أن يحتلم، أو يستكمل [ثماني عشرة] (١) سنة، وعند الجمهور [خمس عشرة] (٢).

(فإذا فعل) أي: الوالد، (ذلك) أي: ما ذكر جميعه، (فليجلسه) من الإجلاس، أي: فليحضره (بين يديه) أي: قدامه، (ثم ليقل: لا جعلك الله عليَّ فتنة) أي: محنة تمنعني عن منحة.

فيه إيماء إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] أي: اختبار لكم، ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [التغابن: ١٥] أي: لمن آثر محبة الله وطاعته على محبة الأولاد، والأموال، والسعي لهم. (ي) أي: رواه ابن السني عن أنس أيضًا (٣).

(١) هذا هو الصواب، وفي (أ) و(ب) و(ج): "ثمانية عشر"، وفي (د): "ثمانية عشرة".

(٢) هذا هو الصواب، وفي جميع النسخ: "خمسة عشر".

(٣) أخرجه ابن السني رواه في كتاب عمل اليوم والليلة (٤٢٦) وهو حديث منكر.

في إسناده سليمان بن عبد الرحمن، هو: ابن عيسى التميمي الدمشقي: ابن بنت شرحبيل: وهو صدوق يخطئ، لكنه كثير الرواية عن الضعفاء والمجاهيل؛ فمن هنا وقعت في أحاديثه المناكير، مثل هذا الحديث، قال أبو حاتم: "صدوق مستقيم الحديث؛ ولكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين، وكان عندي في حد لو أن رجلا وضع له حديثًا لم يفهم، وكان لا يميز"، وقال ابن حبان: "يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات المشاهير، فأما روايته عن الضعفاء والمجاهيل: ففيها مناكير كثيرة لا اعتبار بها"، وقال الحاكم للدارقطني: "فسليمان بن بنت شرحبيل؟ قال: ثقة، قلت: أليس عنده مناكير؟ قال: يحدث بها عن قوم ضعفاء، =

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٩٠٥