تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُطْعِمُ) بصيغة المعلوم، (ولا يُطْعَمُ) علي بناء المجهول من الإطعام، أي: يَرزق ولا يُرزق، وفي نسخة: "ولا يَطْعَمُ" بفتح الياء والعين، أي: لا يأكل.

وتخصيص الطعام بالنفي لشدة الحاجة إليه؛ إذ لا أحد إلا يحتاج إليه، وهو غير محتاج إليه، وليس المعنى على خصوص الطعم، بل لمطلق النفع، فعبّر عن كل شيء بمعظمه.

(مَنَّ) بتشديد النون، أي: أنعم (علينا فهدانا) أي: إلى أمور ديننا ودنيانا، (وأطعمنا وسقانا، وكل بلاء) أي: إنعام (حسن أبلانا) أي: أنعمنا، فقوله "كلَّ بلاء" منصوب على أنه مفعول مطلق مقدم على الفعل، وأقيم "بلاء" مقام "إبلاء"، كما في قوله تعالى: ﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا﴾ [الأنفال: ١٧].

قال المصنف: "الإبلاء: الإحسان والإنعام، قال القتيبي: "يقال من الخير: أبليته [أبليه إبلاء] (١)، ومن الشر بلوته أبلوه بلاء"" (٢)، انتهى.

وفي "النهاية" بعد ذكر كلام القتيبي: "والمعروف أن الابتلاء يكون في الخير والشر معًا، من غير فرق بين فعليهما، ومنه قوله تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: ٣٥] "، انتهى. (٣)

(١) كذا في (ج)، وفي (أ) و(د): "إبلاء"، وفي (ب) و"مفتاح الحصن الحصين": "أبليه بلاء".

(٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٠/ أ).

(٣) النهاية (١/ ١٥٥).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٨٤٨