تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للأَشياءِ لا يُقْدِمُ عليها".

قال ميرك: "وقد وقع في هذا الحديث عند البخاري زيادة، وهي: "وأعوذ بك من البخل"، فقيل: الجود إما بالنفس وهو الشجاعة، ويقابله الجبن، وإما بالمال وهو السخاوة ويقابله البخل، ولا تجتمع الشجاعة والسخاوة إلا في نفسٍ كاملةٍ، ولا تنعدمان إلا في [مُتَنَاهٍ] (١) في النقص".

(وأعوذ بك أن أرد) بصيغة المجهول، أي: من أن أرجع (إلى أرذل العُمُر) بضمتين [ويسكن] (٢) الميم، أي: إلى آخره، وهو حال الكِبَر والعجز، والفتور والخرف، والأرذل من كل شيء: الرديء منه على ما في "النهاية"، وإنما استعاذ منه لأن المقصود من العمر هو: التفكر في آلاء الله ونعمائه، والقيام بموجب أمره، ويفوت ذلك في أرذل العمر، (وأعوذ بك من فتنة الدنيا) أي: محنها المانعة من المنح الدينية، والنعم الأخروية، (وأعوذ بك من عذاب القبر) أي: مما [يؤدي] (٣) إليه.

(خ، ت، س) أي رواه: البخاري، والترمذي، والنسائي، عن سعد (٤).

(رب قني عذابك يوم تبعث) أي: تحيي (عبادك)، وفي "الحاشية": أو تجمع مرموزًا عليه بـ"الميم" و"عه" فقوله: (عو، م، عه) أي رواه: أبو

(١) كذا في (أ) و(ب) و(د)، وفي (ج): "نفس منتهية".

(٢) كذا في (ب) و(ج) و(د)، وفي (أ): "وسكون".

(٣) كذا في (أ) و(ج) و(د)، وفي (ب): "يئول".

(٤) أخرجه البخاري (٢٨٢٢) والترمذي (٣٥٦٧)، والنسائي (٨/ ٢٥٦، ٢٦٦).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٨٠٨