تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس هو من توابع الصلاة، يصحح [كونه] (١) دبرها".

والحاصل: أنه لم يثبت عنه عليه السلام الفصل بالأذكار التي يُواظَبُ عليها في المساجد في عصرنا، من قراءة آية الكرسي، والتسبيحات وأخواتها ثلاثًا وثلاثين، وغيرها، بل ندب هو إليها.

والقدر المتحقق أن كلًّا من السنن والأوراد له نسبة إلى الفرائض بالتبعية، والذي ثبت عنه أنه ﷺ كان يؤخر السنة عن الأذكار، هو ما روى مسلم، والترمذي، عن عائشة، قالت: "كان رسول الله ﷺ لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام" (٢)، فهذا نص صريح في المراد، وما يتخايل أنه يخالفه لم يقو قوته، أو لم تلزم دلالته على ما يخالفه، فوجب اتباع هذا النص.

واعلم أن المذكور في حديث عائشة هذا هو [قولها] (٣): "لا يقعد إلى مقدار ما يقول"، وذلك لا يستلزم سنية أن يقول ذلك بعينه في دبر كل صلاة؛ إذ لم تقل "إلا حتى يقول"، أو "إلى أن يقول"، فيجوز كونه عليه السلام كان مرة يقوله، ومرة يقول غيره مما ورد: "أنه عليه السلام كان يقول دبر كل صلاة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له … " إلى آخره، و: "اللهم لا مانع

(١) كذا في (ج) و(د)، وفي (أ) و(ب): "كونه".

(٢) أخرجه مسلم (٥٩٢).

(٣) كذا في (ج)، وفي (أ) و(ب): "قولهما".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٨٠١