تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المحقق ابن الهمام في "شرح الهداية": "هل [الأولى] (١) وصل السنة التالية للفرض له، أو لا؟ ففي "شرح الشهيد": "القيام إلى السنة متصلة بالفرض مسنون، وفي "الشافي": "كان عليه السلام إذا سلم يمكث قدر ما يقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت [وتعاليت] (٢) يا ذا الجلال والإكرام"، وكذا عن البقالي، وقال الحلواني: "لا بأس بأن يقرأ بين الفريضة والسنة الأوراد".

ويشكل على الأول ما في "سنن أبي داود" عن أبي رمثة قال: "صليت هذه الصلوات مع رسول الله عليه السلام، وكان أبو بكر وعمر يقومان في الصف المقدم عن يمينه، وكان رجل قد شهد التكبيرة الأولى من الصلاة، فصلى رسول الله ﷺ صلاةً، ثم سلم عن يمينه وعن يساره، حتى رأينا بياض خديه، ثم انفتل كما انفتل أبو رمثة - يعني: نفسه - فقام الرجل الذي أدرك معه التكبيرة الأولى يشفع، فوثب عمر فأخذ بمنكبه فهزه، ثم قال؛ اجلس، فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنهم لم يكن لهم بين صلاتهم فصل، فرفع النبي ﷺ بصره، فقال: أصاب الله بك يا ابن الخطاب" (٣)، ولا يرد هذا على الثاني؛ إذ قد يجاب بأن قوله: "اللهم أنت

(١) كذا في "فتح القدير"، وفي (ب): "الأول"، وليست في (أ) و(ج) و(د).

(٢) من (أ) و(ج) و(د).

(٣) أخرجه أبو داود (١٠٠٧) والحاكم في (١/ ٢٧٠) وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. =

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٧٩٩