تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعدتنا على رسلك) أي: ألسنتهم، أو ما وعدتنا على تصديق رسلك من الثواب] (ولا تخزنا) أي: بأن تعصمنا عما يقتضي الإخزاء، أو بأن تدخلنا في النار للخلود، (يوم القيامة) أي: يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه، وقد روى الحافظ أبو يعلى الموصلي: "أن العار والخزية [تبلغ] (١) من ابن آدم في القيامة بين يدي الله تعالى، ما يتمنى العبد أن يؤمر به إلى النار" (٢)، وقال بعض العارفين: "لا تخزنا بأعمالنا، وعد بفضلك ورحمتك علينا".

(إنك لا تخلف الميعاد) أي: بقولك: "سبقت رحمتي غضبي"، وقال البيضاوي: "أي: بإثابة المؤمن، وإجابة الداعي"، وعن ابن عباس: "الميعاد: البعث بعد الموت".

وتكرار "ربنا" للمبالغة في الابتهال، والدلالة على استقلال المطالب وعلو شأنها، وفي الآثار: "من حَزَبَهُ أمرٌ فقال خمس مرات: ربنا، أنجاه الله

(١) كذا في (ب) و(د)، وفي (أ) و(ج): "يبلغ".

(٢) انظر: مسند أبي يعلى (رقم: ١٧٧٦) وفيه: التخزية، وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٣) وقال ابن طاهر: رواه الفضل بن عيسى الرقاشي: عن ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله. والفضل ضعيف (ذخيرة الحفاظ ٩٠٥)، وقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٧٧٢٦/ ١): رواه أبو يعلى بسند ضعيف؟ لضعف الفضل بن عيسى بن أبان الواعظ، وقال الألباني: ضعيف جدًّا. السلسلة الضعيفة (٥٠١١).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٧٨٦