تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إغواء الشيطان، ويعتبر حينئذٍ إضلاله؟.

هذا، وقال القاضي عياض: "استعاذته ﷺ من الأمور المذكورة التي قد عصم منها، إنما هو ليلتزم خوف الله، والافتقار إليه، وليقتدي به الأمة، وليبين لهم صفة الدعاء في الجملة" (١).

(اللهم إني أعوذ بك من المأثم) مصدر أثم الرجل يأثم، والمراد الأمر الذي يأثم به الإنسان، أو الإثم نفسه، أوما فيه الإثم، (والمغرم) وهو والغرم والغرامة واحد، والمراد: الدين الذي استدين به فيما يكرهه الله، أو فيما يجوز ثم يعجز عن أدائه، وأما الدين المحتاج إليه وهو قادر على أدائه فلا استعاذة، وقيل: "المراد [بالمغرم] (٢): ما يلزم الإنسان أداؤه بسبب جناية، أو معاملة، ونحوهما". وبالجملة، الأول: إشارة إلى حق الله، والثاني: إلى حق العباد.

(خ، م، د، س) أي رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، عن عائشة (٣).

(اللهم اغفر لي ما قدمت) أي: قدمته من الأعمال السيئة، (وما أخرت) أي: من الأعمال السيئة التي تبقى آثارها، أوما أخرت بأن

(١) شرح مسلم (٥/ ٨٩).

(٢) كذا في (أ) و(ج)، وفي (ب) و(د): "بالغرم".

(٣) أخرجه البخاري (٨٣٢)، ومسلم (٥٨٩) وأبو داود (٨٨٠)، والنسائي (٣/ ٥٦ - ٥٧).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٧٨٠