تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول الله عليه السلام، ونحن) أي: [معشر] (١) الصحابة (عنده) أي: عند النبي عليه السلام، والجملة [حالية] (٢) معترضة (فقال: يا رسول الله، أما السلام عليك، فقد عرفناه) أي: بواسطة تعليمك إيانا كيف السلام عليك، أي: لفظه، أو طريقه، قال البيهقي: "إشارة إلى السلام الذي في التشهد"، انتهى (٣).

وحكى ابن عبد البر احتمالًا آخر، وهو أن المراد به السلام الذي يتحلل به من الصلاة، وقال: "الأول أظهر".

أقول: ويحتمل أن المعنى: عرفناه بالسلام المتعارف، وهو قوله: "السلام عليك"؛ لأنه أقل السلام المعتبر، وأما زيادة "أيها النبي ورحمة الله وبركاته" فمن خَصوصيات التشهد، وكأنه استفسر عن معنى قوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]، فإن معرفة صيغة السلام ظاهرة، بخلاف صيغة الصلاة فإنها مبهمة غير معينة؛ ولذا قال: (فكيف نصلي عليك؟) فإنه يحتمل احتمالات من الصلاة عليك على طبق السلام عليك، أو صلى الله عليك على إرادة

(١) كذا في (أ) و(ب) و(د)، وفي (ج): "معاشر".

(٢) كذا في (أ) و(ج)، وفي (ب) و(د): "حال".

(٣) السنن الكبرى (٢/ ١٧٤) وعنده: وقوله في الحديث: قد علمنا كيف نسلم إشارة إلى السلام على النبي ﷺ في التشهد، فقوله: فكيف نصلي عليك أيضا؟ يكون المراد به في القعود للتشهد.

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٧٧٠