تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى من هو له، ولم يذكر من هو له معه مفرد أيضًا، يتناوله الأول كما يشير إليه قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٠]، ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]، وكما يدل عليه ما في "الصحيحين" عن عبد الله بن أبي أوفى: "أن أباه أتى النبي ﷺ عليه بصدقة، فقال: اللهم صلِّ على آل أبي أوفى" (١)، ومن المعلوم أن أبا أوفى هو المقصود بالذات بهذا الدعاء".

(إنك حميد) فعيل من الحمد، بمعنى: المحمود، وأبلغ منه، وهو من حصل له صفات الحمد كلها، وقيل: "هو بمعنى الحامد، أي: يحمد أفعال عباده".

(مجيد) فعيل من المجد، وهو صفة من كَمُلَ في الشرف، وهو مستلزم للعظمة والجلال، كما أن الحمد يدل على صفة الإكرام والجمال، [و] (٢) مناسبة ختم هذا الدعاء بهذين الاسمين العظيمين أن المطلوب تكريم الله لنبيه، وثناؤه عليه، والتنويه به، وزيادة تقريبه، وذلك مما يستلزم طلب الحمد والمجد، ففي ذلك إشارة إلى أنه كالتعليل للمطلوب، أو هو كالتذييل له.

(١) أخرجه البخاري (١٤٩٧)، ومسلم (١٠٧٨)، وأبو داود (١٥٩٠)، والنسائي (٥/ ٣١)، وابن ماجه (١٧٩٥).

(٢) كذا في (أ) و(ب) و(د)، وفي (ج): "أو".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٧٦٦