تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(رفع بها صوته. د) أي: رواه أبو داود عنه أيضًا، وكأن له روايتين، ولعل رفعه ﷺ كان تعليمًا، ولما علموا طريقته أخفاه، وبهذا يحصل الجمع بين الأحاديث النبوية والروايات الفقهية، فإن علماء الحنفية على أنه يسن الإخفاء في التأمين.

قال ابن الهمام: "روى أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، والدارقطني، والحاكم في "المستدرك" من حديث شعبة، عن علقمة بن وائل، عن أبيه: "أنه صلى مع رسول الله ﷺ، فلما بلغ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: آمين، وأخفى بها صوته" (١).

ورواه أبو داود، والترمذي، وغيرهما من حديث سفيان، عن وائل بن حجر، وذكر الحديث، وفيه: "ورفع بها صوته"، فقد خالف سفيان شعبة في الرفع، وفيه علة أخرى ذكرها الترمذي في "علله الكبير"، وقد رجح الدارقطني وغيره رواية سفيان بأنه أحفظ (٢).

(١) حديث صحيح دون قوله: وأخفى بها صوته، فقد أخطأ فيها شعبة.

أخرجه أحمد (٤/ ٣١٦ و٣١٧)، والبخاري في "القراءة خلف الإمام" (١٤٤)، ومسلم في " التمييز" (٣٧)، والدارمي (١٢٤٧)، وأبو داود (٩٣٢ و٩٣٣)، والترمذي (٢٤٨ و٢٤٩)، والبيهقي في "الكبرى" (٢/ ٥٧).

قال الألباني: إسناده صحيح … إلى أن قال: ولكن قوله: خفض بها صوته … شاذة. انظر: "صحيح أبي داود" (٨٦٣).

(٢) قال البخاري - فيما نقله عنه الترمذي في "جامعه" عقب الرواية (٢٤٨) - وفي "العلل الكبير" (١/ ٢١٧ - ٢١٨) تعقيبًا على هذا الحديث: أخطأ شعبة في =

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٧٢٢