تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذنبه"، متفق عليه" (١).

ثم هو بالمد والتخفيف في جميع الروايات وعن جميع القراء، لكن جوز وَرْشٌ طوله وتوسطه أيضًا، وحكى الواحدي عن حمزة والكسائي الإمالة، ويجوز قصره، ومنه قول الشاطبي:

أَمِينَ وَأَمْنًا لِلْأَمِينِ بِسِرِّهَا

قال صاحب "الهداية": "والتشديد خطأ، وفي التجنيس تفسد به؛ لأنه ليس بشيء"، وقيل: "عندهما لا تفسد، وعليه الفتوى"، قال الحلواني: "له وجه؛ لأن معناه: ندعوك قاصدين إجابتك، لأن معنى "آمّين": قاصدين، يعني في قوله تعالى: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢] ".

ثم اعلم أن "آمين" اسم فعل ويفتح في الوصل؛ لأنها مبنية بالاتفاق، ويجوز الوقف عليه مدًّا وقصرًا وتوسطًا، ومعناه: اللهم استجب، عند الجمهور، وقيل: "اللهم آمنا"، وقيل: "افعله"، وقيل: "كذلك يكون".

(يجبه الله) من الإجابة، وهو مجزوم على جواب الأمر، والضمير راجع إلى الدعاء أو الداعي. (م، د، س، ق) أي رواه: مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه؛ كلهم عن أبي موسى الأشعري (٢).

(وإذا أمّن الإمام، فليؤمن المأموم) أي: فليقل: "آمين"، وهو جواب

(١) أخرجه البخاري (٧٨٠)، ومسلم (٤١٠).

(٢) أخرجه مسلم (٤٠٤)، وأبو داود (٩٧٢)، والنسائي (٢/ ٩٦)، وابن ماجه (٨٤٧).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٧٢٠