تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وجهت وجهي) بسكون الياء وفتحها، أي: جعلت ذاتي متوجهة (للذي) أي: إلى الذي (فطر السماوات والأرض) أي: خلقهما على غير مثال سبق، وقال ميرك: "أي: توجهت بالعبادة، بمعنى: أخلصت عبادتي له، وقصدت بعبادتي نحوه"، (حنيفًا) حال من فاعل "وجهت"، قال المؤلف: "الحنيف: المائل إلى الإسلام الثابت عليه، وهو عند العرب: من كان على دين إبراهيم عليه السلام" (١)، انتهى.

وفي "المهذب": "الحنيف المسلم"، فقوله: (مسلمًا) على ما في رواية ابن حبان تأكيد له، ويمكن أن يكون معناه: منقادًا أو مخلصًا، كما في قوله تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ ﴿لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١١٢]، ومنه قوله تعالى لإبراهيم عليه السلام: ﴿أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [البقرة: ١٣١]، (وما أنا من المشركين) حال مقررة لمضمون الجملة السابقة.

(إن صلاتي) وهي العبادة المعروفة، (ونسكي) أي: جميع طاعاتي، وقيل: "ديني"، وقيل: "قرباني وذبيحتي"، وقيل: "حجتي وعمرتي"، (ومحياي) بفتح الياء، ويسكن، (ومماتي) بالسكون ويفتح، أي: حياتي وموتي (لله) [يتعلق] (٢) به الكل، أي: صلاتي ونسكي خالص لوجه الله، ومحياي ومماتي لله، بمعنى أنه خالقهما ومدبرهما، لا تصرف لغيره فيهما، (رب العالمين) أي: مربيهم، ومصلحهم، ومدبر أمورهم، (لا

(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٠/ أ).

(٢) كذا في (ب) و(ج)، وفي (أ) و(د): "متعلق".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٧٠٣