تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عطفًا على مدخول لام الأمر كما هو الظاهر، أي: ثم ليطلب من الله، (له) أي للنبي عليه السلام (الوسيلة) أي: الدرجة الجلية، والمنزلة [العلية] (١)، ويدل عليه حديث الإمام أحمد، عن أبي سعيد مرفوعًا: "الوسيلة دَرَجة عند الله ليس فوقها درجة، فاسألوا الله أن يؤتيني الوسيلة" (٢).

وهي في الأصل ما يتوسل به مما يتقرب إليه، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة: ٣٥]، وقال المؤلف: "يعني: للنبي ﷺ، أي: القرب من الله عز وجل، قيل: "هي الشفاعة يوم القيامة"، وقيل: "هي منزل من منازل الجَنَّة، كما جاء في الحديث"، وأصل الوسيلة القرب والوصلة" (٣).

(م، د، ت، س، ي) أي رواه: مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن السني؛ كلهم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه سمِعَ النبي ﷺ يقول: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقوله ثم صلوا عليَّ؛ فإنه من صلى عليَّ صلَّى الله عليه عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة؛ فإنها منزلة في الجَنَّة، لا تنبغي إلَّا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو،

(١) كذا في (ب) و(ج) و(د)، وفي (أ): "العالية".

(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٨٣)، وحسن إسناده الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٧/ ٣٥٧١).

(٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٩/ ب).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٦٩١