تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحواس الظاهرة عن الإحساس رأسًا، وتقديم السنة عليه، وقياس المبالغة عكسه، مراعاةً لترتيب الوجود، والجملة نفي للتشبيه وإفادة للتنزيه، وتأكيدٌ لكونه حيًّا قيومًا، فإن من أخذه نعاس أو نوم كان مؤوف الحياة، قاصرًا في الحفظ والتدبير".

(يا حي يا قيوم، أهدئ ليلي) أي: أسكني بالنوم في ليلي، احترازًا من السهر والأرق، وهو السهر [من] (١) علة، ومن الفزع والاضطراب والقلق، (وأنِمْ عيني) من الإنامة، تخصيص بعد تعميمٍ؛ لأنه المقصود الأهم.

(ي) أي رواه ابن السني عن زيد بن ثابت: "قال شكوت إلى رسول الله ﷺ أرقًا أصابني، فقال: قل: اللهم غارت النجوم. . ." إلى آخره، وقال في آخره: "فقلتها فأذهب الله عني ما كنت أجده".

(وإذا انتبه من النوم) الانتباه هو الاستيقاظ من النوم، ففيه تجريد أو تأكيد، (فقال: الحمد لله الذي ردّ إلي)، و[في] (٢) رواية أبي يعلى: "عليّ"، (نفسي) أي: روحي، وسيأتي تحقيق هذا المرام عند قوله: "الحمد لله الذي أحيانا"، (ولم يمتها) أي: لم يقبضها، وفي نسخة: "فلم يمتها" (في منامها) أي: في زمان نومها، أو حال منامها.

(الحمد لله الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا) أي: يمنعهما من زوالهما وفنائهما، أو يحفظهما كراهة أن تزولا، أو لئلا تزولا، فإن الممكن

(١) كذا في (ب)، وفي (أ) و(د): "عن".

(٢) زيادة من (ج) فقط.

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٥٩٤