تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشرهم حتى يغلب عليهم أعداؤهم، وكم من خلق لم يجعل الله لهم مأوًى ولا مسكنًا، بل تركهم يتأذون ببرد الصحاري وحرها".

(م، د، ت، س) أي رواه: مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي؛ كلهم عن أنس (١).

(الحمد للَّه الذي كفاني، وآواني) بالمد والقصر، ولعله أولى هنا لمشاكلة المبنى، مع اتحاد المعنى (وأطعمني، وسقاني، والذي) أي: والحمد لله الذي (منّ علي) أي: أنعم علي بما أحتاج إليه، (وأفضل) أي: وزاد لي على قدر الحاجة، وفي نسخة: "فأفضل" بالفاء، وهو المناسب [لقرينته] (٢) الكائنة في قوله: (والذي أعطاني فأجزل) "أي: فأكثر، والجزيل: العظيم" (٣)، قاله المصنف، وفي "مشكاة المصابيح" (٤) برواية أبي داود "فأفضل" بالفاء، قال الطيبي: "أي أنعم فزاد، وقدم المن لأنه غير مسبوق بعمل العبد، بخلاف الإعطاء، فإنه قد يكون مسبوقًا به" (٥).

(الحمد لله على كل حال) وزيد في بعض الروايات: "ونعوذ بالله من

(١) أخرجه مسلم (٢٧١٥)، وأبو داود (٥٠٥٣)، والترمذي (٣٣٩٦)، والنسائي (٩/ ٢٤٩).

(٢) كذا في (أ) و(ج) و(د)، وفي (ب): "للقرينة".

(٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٧/ ب).

(٤) مشكاة المصابيح (٢/ ٧٤٥، رقم: ٢٤١٠) وعزاه لأبي داود.

(٥) أورده المباركفوري في مرعاة المفاتيح (٨/ ١٥٣، رقم: ٢٤٣٣).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٥٥٩