تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يديه) تفصيل للإتيان، أي: فليرفع يديه (إلى الله عز وجل أي: إلى قبلة دعائه من جهة سمائه.

(ثم يقول: اللهم إني أتوب إليك منها) أي: من هذه المعصية وغيرها، (لا أرجع إليها) أي: خصوصًا، ولا إلى غيرها عمومًا، (أبدًا).

(فإنه) أي: الشأن، (يُغفرُ له) بصيغة المفعول، أي: يغفر له ذنبه، أو جميع معاصيه، (ما لم يرجع في عمله ذلك) أي: فإنه إذا رجع إلى عمله ذلك توقف الغفران على التوبة، أو تعلق المشيئة، والمقصود منه العزم على أن لا يعود، والمداومة على التقوى إلى آخر العمر، لا أنه إذا رجع إلى معصية لم تصح توبته، كما قال به بعض أهل البدعة؛ فإنه يَرُدُّه قوله ﷺ: "ما أصر من استغفر، ولو عاد في اليوم سبعين مرّة".

وبما حررنا اندفع ما ذكره بعضهم أيضًا من أن التوبة من معصية، مع الإصرار على سائر المعاصي غير صحيحة، وهو قول غير صحيح؛ لأن صحة عمل من الأعمال لا تتوقف على أداء جميع العبادات، فكذا في الواجبات المتروكات، وما لا يدرك كله لا يترك كله، وتحقيق هذا المبحث في "إحياء علوم الدين" للإمام الغزالي، و"شرح منازل السائرين" لابن القيم الجوزي.

(مس) أي: رواه الحاكم عن أبي الدرداء (١).

(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٥١٦) وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. =

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ١٠٧٢