تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: بسبب ما جمعه هذا "الحصن" (من السهام المصيبة) أي: من الدعوات التي هي كالسهام التي تصيب الغرض غير [مخطئة] (١).

(وقلت شعرًا: ألاا قولوا لشخصٍ قد تقوى) ألا بالتخفيف للتنبيه، وأخطأ من قال هنا: إن الهمز للاستفهام، و"لا" للنفي، إذْ لا يصلح أن يكون "قولوا" مدخولًا لها، وقوله: "تقوى"، أي: أظهر قوته الحسّية وشوكته [الجاهية] (٢) (على ضعفي ولم يخشى رقيبه) أي: على ضعف بنيتي، أو وهن [رتبتي] (٣)، أو استولى عليَّ لأجل ضعفي، والحال أنه لم يخف رقيبه، أي: حافظه، وناظر أعماله، وحاضر أحواله، ومطلع أقواله، والضمير في "رقيبه" راجعٌ إلى الشخص، ومن أسمائه سبحانه الرقيب، وهو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيْءٌ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢٧"، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ [إبراهيم: ٤٢].

ثم اعلم أنه جاء في نسخة: "لا يخشى" على صيغة النفي، وهو ظاهر لا يخفيّ، لكن النسخ المصححة والأصول المعتمدة على إثبات الألف في: "لم يخشى"، قال المصنف: "إثبات الألف فيه ورد على لغة: أَلَمْ يَأْتِيكَ

(١) كذا في (ج) و(د) و(هـ)، وفي (أ) و(ب): "مخطئته".

(٢) كذا في (أ) و(ج) و(د)، وفي (ب) و(هـ): "الجاهلية".

(٣) كذا في (أ) و(ج) و(هـ)، وفي (ب): "رقبتي"، وفي (د): "مرتبتي".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٩٨