تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رموزِه، ويفتَح طرق كنوزه.

فأقول وبالله التوفيق، ومنه الاستعانة في التحقيقِ: قال الشيخ رحمة الله عليه من فضله العميم: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أي: أستعينُ باسمه، وأتبرك برسمه، وهو المعبود الواجب الوجود، صاحب الكرم والجود، والمفيض [بجلائل] (١) النعم ودقائقها، المتفضل بفضائل الشيم، وحقائقها في الدنيا والعُقْبَيّ، والآخرةُ خيرٌ وأبقيّ، ثم الاكتفاء بصيغتَيِ المبالغة المأخوذتين من الرحمة من بين الأسماء الحسنيّ، والصفات العلى، الشاملة لنعوت الجمال والجلال لذات الكمال، إشعارٌ بأن رحمته سبقت غضبه في جميعِ الأحوال.

[ومبحث] (٢) البسملة مع الحمدلة وما يتعلق بهما ذكرناه في خطبة "شرح المشكاة" (٣) مستوفًى، ثم إنّ الشيخ رحمه الله اختار طريق المغاربة، وهو إتيان الصلاة بين البسملة والحمدلة تبعًا للإمام الشاطبيّ، فقال: (اللهم) وهي كلمة يكثر استعمالها في الثناء، وحالة التضرع في الدعاء، وقد أمر الله سبحانه نبيّه عليه الصلاة والسلام بقوله: ﴿قُل اللَّهُمَّ﴾ في قديم الكلامِ، [وكذا] (٤) وردت الدعواتُ مصدرةً بها في أكثر

(١) كذا في (ج)، وفي (أ) و(ب) و(د) و(هـ): "لجلائل".

(٢) كذا في (ب) و(ج)، وفي (أ) و(د) و(هـ): "وبحث".

(٣) "مرقاة المفاتيح" (١/ ٤٣).

(٤) كذا في (أ) و(ب)، وفي (ج) و(د) و(هـ): "ولذا".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٧٦