تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لظلمهم] (١)، وفيه إيماءٌ إلى أنهم خُلِقُوا من ظلمةٍ، كما أن الملائكة خُلِقوا من نورٍ، وبنو آدم مركبٌ منهما، كما في الحديث القدسي: "إن الله خلق الخلق في ظلمة، فرش عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه فقد ضل وغوى" (٢)، وتحقيق هذا المعنى [يحتاج] (٣) إلى بسط في المبنى.

(١) كذا في (ب) و(ج)، وفي (أ) و(د): "المناسب لظلمهم".

(٢) أخرجه الترمذي (٢٦٤٢) وابن حبان (٦١٧٠) والحاكم (١/ ٣٠)؛ كلهم من حديث عبد الله بن عمرو به مرفوعًا. قال الترمذي: "حسن"، وقال الحاكم: "صحيح"، وعقب عليهما الألباني في "السلسلة الصحيحة" (١٠٧٦) قائلًا: "إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات".

قال المناوي: فائدة مهمة: ذكر المزي والذهبي الحسن بن عرفة ووثقاه، وقالا: أخرج له الترمذي وابن ماجه، وذكرا: ابن عياش هذا وقالا: روى له أصحاب السنن، وذكرا: يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني ووثقاه، وقالا: أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه واقتصرا على ذلك ولم يذكرا له علامة الترمذي بل أسقطاها وكان من حقهما أن ينّبها على أن الترمذي أخرج له، وكذلك فعلا في عبد الله بن فيروز الديلمي رضي الله عنه ووثقاه، وقالا: أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه ولم يذكرا الترمذي وهو في الترمذي كما ذكرت لك. ولم أر المزي ذكر هذا الحديث في "الأطراف" في مسند عبد الله بن عمرو من رواية عبد الله بن الديلمي، وقد راجعت نسخًا أصولًا من الترمذي فرأيت الحديث ثابتًا في جميعها من غير اختلاف (كشف المناهج ٧٩).

(٣) كذا في (ب) و(ج)، وفي (أ) و(د): "محتاج".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٥٣٠