تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما دعاء الكافرين إلا في ضلال".

قال الطيبي: "وهذا بعيدٌ؛ لقوله بعده: "قال الشيطان: أدركتم المبيت والعشاء"، والمخاطبون أعوانه" (١)، قال ميرك: "ويحتمل أن يكون الخطاب هناك أيضًا لأهل البيت والجملة دعاء لهم".

قلت: هذا بعيدٌ جدًّا، [إذ هذا] (٢) الدعاء من قبيل تحصيل الحاصل، والأول أيضًا بعيدٌ؛ لأن صدر الحديث: "إذا دخل الرجل بيته"، وهو مفرد، ولا يلزم أن يكون له أهل، فتأمل.

(وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان) أي: لأعوانه: (أدركتم المبيت) أي: فانتظروا هل تدركون العشاء أم لا.

(وإذا) وفي "نسخة الأصيل": "فإذا" (لم يذكر الله عند طعامه) أي: أيضًا، (قال الشيطان) أي: من كمال الفرح: (أدركتم المبيت والعشاء) أي: جميعًا، فلا تفارقوا هذا المسكن وأهله، وكونوا على رجاء المشاركة في مسكنهم ومأكلهم. (م، د، س، ق، ي) أي رواه: مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن السني؛ كلهم عن جابر بن عبد الله الأنصاري (٣).

(١) "الكاشف عن حقائق السنن" للطيبي (٩/ ٢٨٣٩).

(٢) كذا في (أ)، وفي (ب): "إن هذا"، وفي (ج) و(د): "وهذا".

(٣) أخرجه مسلم (٢٠١٨)، وأبو داود (٣٧٥٩)، والنسائي في "الكبرى" (٦٧٢٤) و(٩٩٣٥)، وابن ماجه (٣٨٨٧)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٥٧)؛ كلهم من حديث جابر به مرفوعًا.

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٥٢٨