تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولفظه: "من صلى صلاة الغداة في جماعة، ثم جلس يذكر الله حتى تطلُعَ الشمس، ثم قام فصلى ركعتين، انقلب بأجر حجة وعمرة (١) " (٢).

(عن الله تعالى: ابنَ آدمَ) أي: يا ابن آدم، (اركع لي) أي: صلِّ لأجلي (أربع ركعات، أول النهار) قال المؤلف: "ذهب بعض العلماء إلى أنها سنة الصبح وفرضها، والظاهر أنها غيرهما، فإنها بعد طلوع الشمس وارتفاعها" (٣)، انتهى.

وقال صاحب "تخريج المصابيح": "حمل بعض العلماء هذه الركعات على صلاة الضحى؛ ولذا أخرج أبو داود والترمذي هذا الحديث في باب الضحى، وقال بعضهم: يقع النهار عند أكثرهم على ما بين طلوع الشمس وغروبها" (٤).

قلت: التحقيق أن النهار الشرعي هو ما بين الصبح والمغرب، وأن إطلاق النهار بالمعنى الثاني هو المعنى العرفي المصطلح عليه عن أرباب

(١) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٠٤) وقال: رواه الطبراني، وإسناده جيد.

(٢) أخرجه الترمذي (٥٨٦) -واللفظ له- من حديث أنس به مرفوعًا، وأخرجه الطبراني في الكبير" (٨/ ٢٠٩) رقم (٧٧٤١، ٧٦٦٣) من حديث أبي أمامة مرفوعًا قال الترمذي: "حسن غريب"، وقال الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (٤٦٤): "حسن لغيره".

(٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٧/ أ).

(٤) أورده الشارح في مرقاة المفاتيح (٣/ ٩٨٠).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٥٠٦