(لا أَثِقُ) أي: لا أتعلق في جميع حالي (إلا برحمتك) أي: بإنعامك وإحسانك، (فاغفر لي ذنوبي كلَّها، إنه) بالكسر استئناف فيه معنى التعليل، وفي نسخة بالفتح، أي: لأنه (لا يغفر الذنوب) أي القابلة للغفران (إلا أنت).
(وتُبْ عليَّ) أي: وفقني للتوبة، وثبتني عليها، وارجع عليّ بالرحمة، وتفضل عليّ بالعناية، (إِنَّك) [بالكسر ويفتح] (١) (أنت التواب) أي: لمن تاب (الرحيم) أي: لمن آبَ، فالتوبة هي الرجوع [عن] (٢) المعصية، والأوبة من الغفلة، ومنه قوله تعالى في حق بعض الأنبياء: ﴿إنه أوَّاب﴾، ومنه صلاة الأوابين، وهي إحياء ما بين العشاءين.
(مس، أ، ط) أي رواه (٣): الحاكم، وأحمد، والطبراني، عن زيد بن ثابت: "أن النبي ﷺ دعاه وعلمه وأمره أن يتعاهده" (٤).
(فإذا طَلَعَت الشمس قال: الحمد للَّه الذي أقالنا يومنا هذا) أي: رده
(١) كذا في (ب) و(ج) و(د)، وفي (أ): "بكسر همزة وتفتح".
(٢) كذا في (أ) و(ب)، وفي (ج) و(د): "من".
(٣) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١١٣) وقال: رواه أحمد، والطبراني، وأحد إسنادي الطبراني رجاله وثقوا، وفي بقية الأسانيد أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف.
(٤) أخرجه الحاكم (١/ ٥١٦)، وأحمد (٥/ ١٩١)، والطبراني في "الكبير" (٥/ ١٢٠) رقم (٤٨٠٣)؛ كلهم من حديث زيد بن ثابت به مرفوعًا. قال الألباني في "السلسلة الضعيفة" (٦٧٣٣): "ضعيف".