تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إجابة بعد إجابة (١).

(لبيك وسعديك) قال المصنف (٢): "لبيك من التلبية، وهي: إجابة المنادي، أي: إجابتي لك يا رب، ولم يُستعمل إلا بلفظ التثنية في معنى التكرير، أي: إجابة بعد إجابة، وهو منصوب على المصدر بعامل لا يظهر، قالوا معناه: أنا مقيم على طاعتك، وقوله: "وسعديك"، أي: ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة، وإسعادًا بعد إسعاد، ومتابعة بعد متابعة؛ ولهذا ثني، وهو أيضًا من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال" (٣)، انتهى.

(والخير) أي: "كله" كما في رواية، والمراد به ضد الشر، والاقتصار من باب الاكتفاء، أو من حسن الأدب في الثناء (في يديك) أي: في تصرفك، وتحت قدرتك، ولعل التثنية للإيماء إلى صفتي الجلال والجمال من القبض والبسط في المآل والحال، على ما هو ظاهر عند أرباب الكمال.

وفي "النهاية" (٤): "اليد وقعت في كلام الله تعالى وحديث رسوله ﷺ مضافة إلى الله على صيغة الواحد والتثنية والجمع، قال الله تعالى: ﴿يَدُ اللَّهِ

(١) أوردها بتصرف الشارح في مرقاة المفاتيح (٢/ ٥١٤).

(٢) أورد قول المصنف بتصرف الشارح في مرقاة المفاتيح (٢/ ٦٧٣).

(٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٦/ ب).

(٤) النهاية (٥/ ٢٩٣)

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٤٨٦