تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكانته العلمية وثناء العُلماء عليه:

العلّامةُ مُلا علي القاري يُعد من كبار عُلماء عصره المُبرِّزين في عُلوم شتى كثيرة، وخاصة في عُلوم القُرآن والسُّنة.

وكان عالمًا زاهدًا ورعًا مُتعففًا، يأكل من عمل يده، قالوا عنه: "كان يكتُبُ كل عام مُصحفًا، بخط جميل، وعليه طُرَرٌ من القرآءات والتفسير، فيبيعه فيكفيه قوته من العام" (١).

قال عنه المحبيِّ: "أحد صدور العلم، في عصره، الباهر في التَّحقيق وتنقيح العبارات، وشهرته كافية عن الإطراء بوصفه".

وقال أيضًا: "واشتهر ذكرهُ وطار صِيتهُ، وألَّف التآليف الكثيرة اللَّطيفة التأدية المحتوية على الفوائد الجليلة" (٢).

ووصفه العصامي بقوله: "الجامع للعلوم العقلية والنقلية، والمتضلع من السُّنَّة النَّبوية، أحد جماهير الأعلام، ومشاهير أولي الحِفظ والأفهام … " (٣).

(١) انظر: الأعلام للزركلي (٥/ ١٢).

(٢) انظر: خلاصة الأثر (٣/ ١٨٥).

(٣) انظر: البدر الطالع (١/ ٤٤٥)، وسمط النجوم (٤/ ٣٩٤)، وبقية كلامه: "لكنه امتحِن بالاعتراض على الأئمة، لا سيما الشافعي وأصحابه … ولهذا تجد مُؤلفاته ليس عليها نُور العلم، ومن ثمَّ نهى عن مُطالعتها كثير من العُلماء والأولياء".

قال العلامة الشوكاني مُعترضًا على ما قاله العصامي، فقال: "أقول هذا دليل على عُلُو منزلته، فإن المُجتهد شأنه أن يُبيِّن ما يخالف الأدلة الصحيحة ويعترضه، سواء كان قائله عظيمًا أو حقيرًا". انظر: البدر الطالع (١/ ٤٤٦).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٤٥