تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوتهم مستجابة، ومع هذا: "أشد الناس بلاء الأنبياء، [ثم الأمثل] (١)، فالأمثل"، فيتعين أن [تقيد] (٢) الأسقام بسيئها، كالبرص، والجنون، والجذام، مما [ينفر] (٣) عنه طبع العوام، ولذا ورد التعوذ من سيئ الأسقام، وكذا [يقيد] (٤) البلاء في الأمور الدينية والدنيوية بالشّاغلة عن الأحوال الأخروية.

(اللهم استر عورتي) أي: ما يستحى منه، ويسوء صاحبه أن يرى ذلك عنه، من العيوب والخلل والتقصير، وغير ذلك، (وآمن روعتي) أي: فزعتي مما أخاف، وآمن: أمر من الإيمان، بمعنى: إزالة الخوف وإعطاء الأمن، ومنه قوله تعالى: ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ٤]، وحاصل معناه: اجعل خوفي أمنًا، وأبدله به، قال المصنف: "العورة: كل ما يستحي منه إذا ظهر، والروع: الفزع" (٥)، انتهى.

وفي نسخة بصيغة الجمع فيهما، وجعل المؤلف في "شرح المصابيح" أصل الرواية: "عوراتي" و"روعاتي" بالجمع، ثم قال: "وفي رواية بالإفراد فيهما"، انتهى.

(١) من (هـ) فقط.

(٢) كذا في (ج)، وفي (أ) و(ب) و(د) و(هـ): "يقيد".

(٣) كذا في (هـ)، وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د): "يتنفر".

(٤) كذا في (د) و(هـ)، وفي (أ) و(ب) و(ج): "تقييد".

(٥) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٦/ أ).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٤٣٧