رضي الله عنه (١) قال: "أخبرني بشيء أقوله، قال: قل اللهم … " إلى آخره، وفي بعض النسخ: "كلهم عن أبي هريرة"، ولا منع من الجمع إن ثبت في السمع، وفي نسخة: "رواه الأربعة، الأول: عن الصديق، والباقي: عن أبي هريرة".
(وأن نقترف) عطف على قوله: "من شر نفسي"، لكن فيه إشكالٌ، من حيث مجيء "أعوذ" بصيغة الإفراد، ولعل في رواية الترمذي: "نعوذ بك من شر [أنفسنا] (٢) … " إلى آخره، "وأن نقترف"، أي: ومن أن نكتسب، (على أنفسنا سوءًا) أي: إثمًا أو ظلمًا مما يسوء أنفسنَا، ويكون وباله علينا (أو نجرّه) أي: أن ننسب سوءًا (إلي مسلم) بريء من ذلك السوء، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [النور: ١٩]، أو نضيف ذلك السوء الذي فعلناه إلى مسلمٍ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥١٤) و(٢٩٢٦٥)، وأحمد (١/ ٩ و١٠)، وفي ٢/ ٢٩٧)، والدارمي (٢٦٨٩)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠٢ و١٢٠٣)، وفي "خلق أفعال العباد" ١٩ و٧٣)، والترمذي (٣٣٩٢) والنسائي في "الكبرى" (٧٦٦٨ و٩٧٥٥ و١٠٥٦٣)، وابن حبان (٩٦٢) وقال: حسن صحيح. وأبو داود (٥٠٦٧) وإسناده صحيح.
(٢) كذا في (هـ)، وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د): "نفسي".