تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا غيب بالنسبة إليه، إذ الأشياء كلها حاضرة لديه، وقيل: "المراد بهما السر والعلانية، أو الدنيا والآخرة، أو المعدوم والموجود، والجمع أتمّ، والله أعلم".

(﴿هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣]) ولكون رحمته سبقت غضبه كررت الصفتان، وامتازتا عن سائر الصفات، واختصتا بالبسملة والحمد لة.

(﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ [الحشر: ٢٣]) أي: نزهوه (﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾) أي: عما يصفه الجاهلون [به] (١)، من إثبات الإلهية للأصنام وغيرها؛ لأن الإله لا يكون إلا من اتصف بصفات الكمال، من نعوت الجلال والجمال، كما سبق بعضها ويأتي بعض آخر منها، فالجملة كالمعترضة.

(﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّر﴾ [الحشر: ٢٤]) سبق الفرق بينهما، (﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الحشر: ٢٤]) أي: من غير هذه المذكورات أيضًا، (﴿يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الحشر: ٢٤]) أي: بلسان القال، أو ببيان الحال، و"ما" لتغليب غير ذوي العقول؛ لكونها أكثر، ويؤيده قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ

(١) من (ج) و(هـ) فقط.

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٤١٦