تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الهادي) أي: الذي يدل بعض عباده علي حسن معاده، ويوصل من يشاء منهم إلى كمال إرشاده، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ﴾ [الزمر: ٣٧] (١)، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الزمر: ٣٦].

(البديع) أي: المبدع، المخترع بخلق الأشياء علي غير منوالٍ سبق، وقيل: "بديع في ذاته، لا مثل له في صفاته"، وقيل: "بديع سماواته وأرضه، قال تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١٧].

(الباقي) أي: الموجود بعد فناء خلقه أبدًا.

(الوارث) أي: الذي يرث الأرض ومن عليها وإليه [ترجعون] (٢).

(الرشيد) أي: الذي أرشد الخلق إلى أرشد مصالحهم في الدنيا والعقبى.

(الصبور) أي: الذي لا يعاجل العصاة بالعقوبة، والفرق بين "الحليم" وبينه: أن المذنب لا يأمن العقوبة من صفة "الصبور"، كما يأمنها من صفة "الحليم"، وفيه إشعار بأن العبد ينبغي أن يتخلق بأخلاق الله تعالى، كما [روي] (٣): "تخلقوا بأخلاق الله تعالى" (٤)، وقال بعض العارفين: "إن

(١) في (أ) و(ب) و(ج) و(د) و(هـ): "من يهدي الله فلا مضل له"، وهو لا شيء.

(٢) كذا في (أ) و(ب) و(د) و(هـ)، وفي (ج): "يرجعون".

(٣) كذا (أ) و(ب) و(ج) و(د)، وفي (هـ): "ورد ".

(٤) قال الألباني في "السلسلة الضعيفة" (٢٨٢٢): "لا أصل له".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٤٠٣