تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الإسراء: ٢٠]، أي: ممنوعًا، وما أحسن قولَ ابن عطاء: "ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك".

(الضار، النافع) أي: الذي يخلق الضر والنفع، وبيده العطاء والمنع، وهذا المعنى يوصل العبد من حال التفرقة إلى مقام الجمع، وقد قال تعالى: ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ [الفرقان: ٣].

(النور) أي: الظاهر بنفسه المظهر لغيره، فهو الظاهر الذي به كل ظهور، قال تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النور: ٣٥]، فقيل: "منورهما، أو مظهر قدرته فيهما"، وقيل: "النور هو الذي يبصر بنوره ذو العماية، ويرشد [بهداه] (١) ذو الغواية، فيصل إلى تمام الهداية"، كذا في "النهاية" (٢).

(١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د) و"النهاية"، وفي (هـ): "بهدايته".

(٢) "النهاية" لابن الأثير (٥/ ١٢٤) مادة (ن ور).

قال ابن القيم: والله سبحانه وتعالى سمى نفسه نورا، وجعل كتابه نورا، ورسوله ﷺ نورًا، ودينه نورًا، واحتجب عن خلقه بالنور، وجعل دار أوليائه نورا يتلألأ قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النور: ٣٥]. وقد فسر قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ=

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٤٠١