تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باطلًا بالنسبة إليه؛ ولذا استحسن ﷺ قول لبيد (١):

ألا كلّ شيء ما خلا الله باطلٌ (٢)

(الوكيل) أي: الكفيل بأرزاق العباد، أو الموكول إليه أمورهم في المبدإ والمعاد.

(القوي) أي: القادر على كل شيء، الغالب على أمره.

(المتين) أي: الشديد الذي لا يلحقه في أفعاله مشقة ولا تعب ولا كلفة، ففي "النهاية": "هو من حيث إنه بالِغُ القُدرة تامُّها: قوِيٌّ، ومن حيث إنه شديدُ القوّة: مَتينٌ" (٣)، وفي "شرح المصابيح" للمصنف: "هكذا هو في الرواية الصحيحة بالتاء المثناة من فوق، وروي بدله "المبين" (٤) بالموحدة"، قلت: لكن الأول بفتح الميم، والثاني بضمها.

(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٨٤١) و(٦١٤٧، ٦٤٨٩)، ومسلم في "صحيحه" (٢٢٥٦)؛ كلاهما من حديث أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "أصدق بيت قاله الشاعر … " الحديث.

(٢) "ديوان لبيد بن ربيعة" (صـ ١٣٢)، والبيت من الطويل، قال الزركلي في "الأعلام" (٥/ ٢٤٠): "لبيد بن ربيعة بن مالك، أبو عقيل العامري: أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية من أهل عالية نجد، أدرك الإسلام، وفد على النبي ﷺ، ويعد من الصحابة، ومن المؤلفة قلوبهم".

(٣) "النهاية" (٤/ ٢٩٣).

(٤) "الأذكار" للنووي (صـ ٨٥).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٣٩٥