ترى أن الحجر الأسود الذي [هو] (١) يمين الله، وقد قبَّله رسول الله، وسائر أنبيائه وأصفيائه ظاهر حاصل لكل أحد، ومقام إبراهيم عليه السلام الذي هو موضع قدمه في غاية من الخفاء، وكذا الماء والمِلْح والحب الذي [هو] (٢) أحبّ الأشياء أكثرُ وجودًا من سائر المشروبات والمأكولات، والمصحف الشريف لولم يوجد إلا في خزانة الملوك، لتعبنا تعبًا شديدًا، ثم أعز الجواهر وأشرفها في بني آدم: سمعه، وعينه، ولسانه، ولم يعرف قدرها، وهو يطلب الجواهر الثمينة، [ويضيع] (٣) في تحصيلها الأنفاس النفيسة، نَعَم، لتأثير الاسم الأعظم شروط يعرفها أهله، والله أعلم.
(قلت: وعندي أنه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: ١]، جمعًا بين الحديثين) قال المصنف: "بيانه أن حديث أسماء بنت يزيد نصٌّ في أنه "لا إله إلا هو"، وأنه "لا إله إلا هو الحي القيوم" (٤)، وحديث أبي أمامة في أنه في ثلاث سور: البقرة، وآل عمران، وطه، و﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ في هذه السور، أما البقرة وآل عمران فظاهرٌ، وأما طه ففيها أوّلًا: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [طه: ٨]، وآخرًا:
(١) من (هـ) فقط.
(٢) من (هـ) فقط.
(٣) كذا في (أ) و(ب) و(د)، وفي (ج): "وتضيع"، وفي (هـ): "فيضيع".
(٤) بعدها في (هـ) زيادة: "في هذه السورة".