أسمائه تعالى" (١)، قال ميرك: "ويجوز أن يكون من المنة، أي: الله سبحانه كثير الامتنان على عباده، بإيجادهم، وإمدادهم، وهدايتهم إلى الإيمان، وإعانتهم بأنواع البر والإحسان"، انتهى.
وعن علي كرم الله وجهه: "الحنّان من يُقْبِل على من أعرض عنه، والمنّان من يبدأ بالنّوال قبل السؤال" (٢).
(بديع السماوات والأرض) أي: مبدعهما ومخترعهما على غير مثالٍ سبق، وقيل: "بديع سماواته وأرضه"، وهو مرفوع في أكثر النسخ المصححة والأصول المعتمدة على أنه صفة المنان أو خبر [لمبتدإ] (٣) محذوف هو "هو"، وفي نسخة بالنصب على المدح، أو بتقدير: أعني.
وقال المصنف في "تصحيح المصابيح": "يجوز فيه الرفع على أنه صفة المنان، والنصب على النداء، ويقويه رواية الواحدي (٤) في كتاب
(١) "الصحاح" للجوهري (٦/ ٢٢٠٧) مادة (م ن ن).
(٢) "أحكام القرآن" لابن العربي (٤/ ١٠٩ - ١١٠).
(٣) كذا في (أ) و(ج) و(د) و(هـ)، وفي (ب): "مبتدأ".
(٤) هو: علي بن أحمد بن محمد بن علي، أبو الحسن، الواحدي النيسابوري الشافعي، صاحب التفسير، وإمام علماء التأويل، تصدر للتدريس، وقال السمعاني: "كان حقيقًا بكل احترام وتعظيم"، وله من المصنفات: "أسباب النزول"، و"التحبير في الأسماء الحسنى"، و"شرح ديوان المتنبي"، وغيرها، تُوفِّيَ سنة: ٤٦٨، راجع ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (١٨/ ٣٣٩) و"تاريخ الإسلام" للذهبي (٣٠/ ٢٥٧)، و"طبقات المفسرين" للسيوطي (٧٠).