تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(في خمسة عشر موضعًا) وهو لا يفيد الحصر ليرد عليه أنه ثمة مواضع أخر يستجاب الدعاء فيها، كالمستجار، والركن اليماني، وما بين الركنين، ودار الأرقم المشهور الآن بـ "دار الخيزران" (١) التي كان ﷺ وأصحابه فيها مستخفين من الكفار حتى أسلم عمر رضي الله عنه فيه، وأعز الله الإسلام به، وكذا مولده ﷺ، وبيت خديجة رضي الله عنها، وغار ثور وحراء (٢) وأمثال ذلك.

(١) انظر: العقد الثمين للفاسي (١/ ٩٨) والزهور المقتطفة في تاريخ مكة المشرفة للفاسي (ص: ١٥٨).

(٢) قال العلامة السفاريني في غذاء الألباب شرح منظومة الآداب (٢/ ٥١٤)، قال معلقا على قول الناظم في ذكر أماكن إجابة الدعاء: وَأَمَّا أَمَاكِنُ الْإِجَابَةِ فَهِيَ الْمَوَاضِعُ الْمُبَارَكَةُ، وَلَا أَعْلَمُ بِوُرُودِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَنْ الْمَعْصُومِ ﷺ إلَّا مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ "أَنَّ الدُّعَاءَ مُسْتَجَابٌ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ". قُلْت: إلَّا أَنْ يُقَالَ وَفِي مَسْجِدِ الْأَحْزَابِ كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ لَمَّا اسْتَجَابَ لَهُ ﷺ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ.

فَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ سَعْدٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ ﷺ "أَتَى مَسْجِدَ الْأَحْزَابِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَقَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ - أَيْ الْأَحْزَابِ - قَالَ جَابِرٌ فَعَرَفْنَا الْبِشْرَ فِي وَجْهِهِ ﷺ".

وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ مَوَاضِعَ اُسْتُجيبَ الدُّعَاءُ فِيهَا عَنْ تَجْرِبَةٍ. كَالْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ، وَبَيْنَ الْجَلَالَتَيْنِ مِنْ سُورَةِ الْأَنْعَامِ، وَفِي الطَّوَافِ. وَعِنْدَ الْمُلْتَزَم وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ وَرُوِيَ مُسَلْسَلًا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يَقُومُ عَبْدٌ ثُمَّ يَعْنِي فِي الْمُلْتَزَمِ فَيَدْعُو=

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٣٣٢