تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسيجيء في هذا الكتاب في أذكار الحج، ذكره ميرك.

واعلم أن زمزم بئر مباركة معروفة بمكة، [وقصّتها] (١) مشهورة، وفي كتب السير [مسطورة] (٢)، سميت بها لِزَمِّ هاجر أم إسماعيل - أي: ضمها - لمائها حين انفجرت، وقيل: "لِزَمِّ جبريل وكلامه عند فجره إياها" (٣)، فيكون من الزمزمة، وقيل: "لأنها مشتقة من [الهزمة] (٤)، وهي: الغمز بالعقب في الأرض" (٥)؛ لأن ماء زمزم خرج بغمز رِجْل إسماعيل عليه السلام، ونقل عن البلقيني (٦) أن ماء زمزم أفضل من ماء الكوثر؛ لأن به غسل صدر النبي ﷺ، ولم يكن يغسل إلا بأفضل المياه.

= ثنا عبد الله عن نافع عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه قال: "ماء زمزم لما شرب له".

(١) كذا في (ج)، وفي (أ) و(ب) و(د) و(هـ): "وقضيتها".

(٢) كذا في (أ) و(ج) و(د) و(هـ)، وفي (ب): "مبسوطة".

(٣) حكى القولين السابقين السيوطي في "شرح سنن ابن ماجه" (٢/ ١١٥٨ رقم: ٣٠٧٤).

(٤) كذا في "أخبار مكة" و"فتح الباري"، وهو الصواب، وفي جميع النسخ: "الزمة".

(٥) أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢/ رقم: ١٠٥٦) عن مجاهد قوله. قال الحافظ في "فتح الباري" (٣/ ٤٩٣): "أخرجه الفاكهي بإسناد صحيح عنه".

وقال ابن قتيبة في "غريب الحديث" (٢/ ٥٠٢): "وليست زمزم على طريق اللغة من الهزمة في شيء".

(٦) "مغني المحتاج" للشربيني (١/ ٤٨).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٣٢١