تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملائم لما ذكره في "شرح مسلم".

(والصحيح) أي: ضد الضعيف، [ويخالفه] (١) قوله في "الأذكار": "أصح ما جاء فيها" (٢)، (بل الصواب) أي: ضد الخطأ، وهو ترقٍّ بالإضراب، ثم وصفه للمبالغة بصفة [كاشفة] (٣)، حيث قال: (الذي لا يجوز غيره)، وهذا كله مبالغة، بل مجازفة للزومه تخطئة بعض الصحابة، وبطلان بعض الأحاديث الواردة، (ما ثبت في "صحيح مسلم" من حديث أبي موسى الأشعري) أي: عن النبي ﷺ: "أنها ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى أن يسلّم من الصلاة" (٤)، وقيل: "ذكر هذا في باب الجمعة من "الروضة" (٥)، وكذا في كتاب اللعان من "المهمات"، لكن المفهوم من باب اللعان من "الروضة" أنها ساعة العصر (٦).

والحاصل: أن كلامه مضطرب في تصانيفه، وفي "شرح البخاري": "قال الطبري: أصح الأحاديث حديث أبي موسى، وأشهر الأقوال قول عبد الله بن سلام بأنها آخر ساعة بعد العصر" (٧). ورجح جماعة قول ابن

(١) كذا في (أ) و(ب) و(هـ)، وفي (ج): "وبخلافه"، وفي (د): "يخالفه".

(٢) "الأذكار" للنووي (صـ ١٤٤).

(٣) كذا في (ب) و(هـ)، وفي (أ) و(ج) و(د): "مكاشفة".

(٤) أخرجه مسلم (٨٥٣) من حديث أبي موسى الأشعري به مرفوعًا.

(٥) "روضة الطالبين" للنووي (١/ ٥٥١ - ٥٥٢).

(٦) "روضة الطالبين" للنووي (٦/ ٣٢٧).

(٧) "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٤٢١ رقم: ٩٣٥).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٣٠٣