تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعله، فقد ذكره، ولم يغفل أمره، "قال عطاء رحمه الله: "مجالس الذكر هي مجالس الحلال والحرام" (١)، كيف تشتري وتبيع وتصلي وتصوم وتنكح وتطلق وتحج وأشباه هذا"، ذكره في "الأذكار" (٢).

والحاصل: أن المطيع المذكور له فضيلة الذكر، وثوابه، لا أنه ذاكرٌ لغةً أو اصطلاحًا، فاندفع قول الحنفي: "الظاهر أن يقول: وليس الذكر منحصرًا في التهليل … " إلى آخره، وأما قوله: "وهذا الكلام وما بعده لا يناسب ذكرهما هنا، [أعني] (٣) في آداب الذكر، بل المناسب أن يذكر في بيان فضل الذكر فيما سبق [ذكره] (٤) "، فغير مناسب جدًّا؛ إذ فضل الذكر منحصر في الأحاديث الواردة في فضل الذكر، ويكفي في المناسبة هنا أنه حيث ذكر آداب الذكر، فقد يتوهم أن فضل الذكر منحصر في الذكر المصطلح دفعه استطرادًا بقوله: "وليس فضل الذكر".

ثم لا شك أن من جملة آداب الذكر أنه إذا كان له ورد إن فات منه أن يتداركه، قال المصنف: "أي: إذا كان مخلصًا لله تعالى، ذاكرًا له بقلبه؛ ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها: "كان رسول الله ﷺ يذكر الله على

(١) أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٢٩٩) -ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٩٥) - عن عطاء.

(٢) "الأذكار" للنووي (صـ ٧).

(٣) كذا في (ب) و(ج) و(د)، وفي (أ) و(هـ): "يعني".

(٤) من (ج) فقط.

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٢٧٨