تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويؤيده قوله ﷺ لأصحابه حين بالغوا في رفع أصواتهم حال أذكارهم: "ارْبَعُوا (١) على أنفسكم؛ فإنكم لا تدعون أصمّ ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا، وهو معكم"، وهو حديث اتفق الشيخان على تخريجه في "صحيحهما" (٢)، أو منهي في بعض المواضع، [إذ الذكر في بعض المواضع] (٣) مما يشوش على [السامع] (٤) كما في المدارس والجوامع، فقد صرح بعض عُلمائنا بأن رفع الصوت حرام في المسجد، ولو بالذكر، ثم هو عام في الذكر اللساني والذكر الجناني.

(بقوله) وفي نسخة: "بقول": (لا إله إلا الله) أي: ملاحظًا في النفي ما سواه، وفي الإستثناء شهود الإله، والتقدير: لا إله موجود أو معبود أو مطلوب أو مشهود إلا الله بحسب مقامات أهل الذكر، وحالات ذوي الفكر.

(وكل ذكر مشروع) أي: مأمور به في الشرع (واجبًا) أي: فرضًا اعتقاديًّا أو عمليًّا (كان أو مستحبًّا) أي: سنة مؤكدة، أو غيرها (لا يعتد)

(١) قال القاضي عياض في "مشارق الأنوار" (١/ ٢٧٩): "بفتح الباء أي: الزم أمرك وشأنك وانتظر ما تريد ولا تعجل، وقيل: كُفَّ وارفُق".

(٢) أخرجه البخاري (٢٩٩٢) و(٤٢٠٥) و(٦٣٨٤، ٦٤٠٩، ٦٦١٠) و(٧٣٨٦)، ومسلم (٢٧٠٤)؛ كلاهما من حديث أبي موسى الأشعري به مرفوعًا.

(٣) من (ج) فقط.

(٤) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(هـ)، وفي (د): "المسامع".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٢٧٥