(وأن يكون فمُه نظيفًا) أي: طاهرًا من النجاسة الحقيقية، وكذا من الحكمية كالكذب والغِيبة، وسائر الأقوال الدنية، (وإن كان فيه تغيرٌ) أي: حسي بسكوت كثيرٍ، أو بأكل، [أو نوم] (١) (أزاله بالسواك)، وإن كان فيه تغيرٌ معنوي أزاله بالتوبة، وإن كان فيه نجاسةٌ حقيقية، أزالها بغسلها، قال في "الأذكار": "ولو لم يغسلها فهو مكروه، ولا يحرم" (٢).
(وإن كان جالسًا في موضع) [وتقييد] (٣) الجلوس؛ لأنه أفضل أحواله، إما على ركبتيه، أو بصفة التربيع، بحسب اختلاف اختيار المشايخ، وأما قوله: "في موضع"، فلمجرد التأكيد.
(استقبل القبلة) أقول: وكذا إذا كان قائمًا، أو مضطجعًا، أو مستلقيًا؛ لما ورد: "خير المجالس ما استقبل به القبلة" (٤)، ولا شبهة أن المراد بالمجالس الأمكنة، (متخشعًا) أي: حال كونه ذا خشوع في الباطن (متذللًا) أي: ذا خضوعٍ في الظاهر، ولو بالتكلف فيهما، كما يدل عليه صيغتهما، (بسكينة) أي: مع سكون (ووقار) أي: طمأنينة، قال تعالى:
(١) كذا في (ب) و(ج) و(د) و(هـ)، وفي (أ): "بصل أو ثوم".
(٢) "الأذكار" للنووي (صـ ٩).
(٣) كذا في (ج) و(د) و(هـ)، وفي (أ): "وتقييده"، وفي (ب): "وتقيد".
(٤) أخرجه الطبراني (١٠/ ٣٢٠)، رقم (١٠٧٨١). قال الهيثمي (٨/ ٥٩): فيه هشام بن زياد أبو المقدام، وهو متروك. وأخرجه أيضًا: الحاكم (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠). قال المناوي (١/ ٥٢٣): سنده ضعيف. وضعَّفه الألباني في ضعيف الجامع (٨٧٦).