قال المصنف: "وهو من المنهيات لحديث ثوبان يرفعه: "ثلاث لا يحل لأحد أن يفعلها: لا يؤم رجل قومًا فيخص نفسه بالدعاء دونهم؛ فإن فعل فقد خانهم … " إلى آخر الحديث، والمعنى: أن إمامهم في الدعاء كالقنوت وغيره، فإنه إذا دعا [هم] (١) يؤمنون، ويخص نفسه بالدعاء وهم لا يعلمون، فهو خيانة لهم، وأما إذا دعا في السجود لنفسه مَثَلًا وبين السجدتين، [أو] (٢) التشهد، وهو الإمام، فليس بخيانة؛ لأن كل واحد من المأمومين ينبغي أن يدعو لنفسه، وقد وردت الأحاديث وصحت عنه ﷺ أنه كان يدعو بها في الصلاة كلها وهو إمام بالإفراد، مثل قوله: "اللهم باعِدْ بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب … " الحديث، متفق عليه" (٣)، وقوله ﷺ إذا انتصب من الركوع: "اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد … " الحديث، رواه مسلم وغيره (٤)، وقوله في السجود: "اللهم اغفر لي ذنبي كله، دِقَّهُ وجلَّه، أوله وآخره"، الحديث في "صحيح مسلم" (٥)، وقوله ﷺ إذا جلس بين السجدتين:
(١) في "مفتاح الحصن الحصين": "وهم".
(٢) كذا في (أ) و(ب) و(د) و(هـ) و"مفتاح الحصن الحصين"، وفي (ج): "و".
(٣) أخرجه البخاري (٧٤٤)، ومسلم (٥٩٨).
(٤) أخرجه مسلم (٤٧٦) وأخرجه الطيالسي (٨٢٤) والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٨٤)، ومسلم (٤٧٦) (٢٠٤)، والنسائي ١/ ١٩٨، وابن حبان (٩٥٦).
(٥) أخرجه مسلم (٤٨٣).